منتديات شباب الغرفة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


منتديات شباب الغرفة منتدى شبابي ثقافي رياضي اجتماعي لشباب منطقة الغرفة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» حقائق مدهشة عن جسم الانسان
الثلاثاء يوليو 05, 2011 1:50 am من طرف زعيم 2010

» جمعية الغرفة الخيرية الى اين ؟؟؟؟
الخميس أبريل 28, 2011 9:48 am من طرف اكبرمشاغب

» سؤال بدمعة ....هل من مربي في الغرفة
الخميس أبريل 28, 2011 6:05 am من طرف محب للغرفه

» تعريفات مضحكة بس واقعية
الأربعاء أبريل 27, 2011 1:54 am من طرف أبو أنس

» متجهات ورق للتصاميم فكيتور Set of Paper Sheets
الأربعاء أبريل 27, 2011 1:48 am من طرف أبو أنس

» ملخص عن قبائل حضرموت !!!
الثلاثاء أبريل 26, 2011 9:33 pm من طرف د.محمد هادي الدوح

» رحلة القبائل الناقلة إلى حضرموت
الثلاثاء أبريل 26, 2011 9:16 pm من طرف د.محمد هادي الدوح

» بيان من منتديات شباب الغرفة لكل اعضاء وزوار المنتدى
السبت أبريل 23, 2011 12:42 am من طرف ابن الغرفة

» الغرفة جنــة ..... بها نقـط سود
الخميس أبريل 21, 2011 2:31 am من طرف زعيم 2010

» منبر الغرفة ... خاص لفئة محببة
الأربعاء أبريل 20, 2011 7:47 am من طرف محب للغرفه

» أهم الوصفات التي تعينك على قيام الليل
الأربعاء أبريل 20, 2011 2:11 am من طرف غرفاوي ماسي

» حلمت أن طفلها المدفون على قيد الحياة.. فاستخرجت جثته ووجدته حياً
الثلاثاء أبريل 19, 2011 12:21 pm من طرف عوض جوبان

» من الممكن ان تشتري ولا تشتري
الثلاثاء أبريل 19, 2011 7:54 am من طرف فهمي محمد

» فن التطنيش لمن أراد أن يعيش
الأحد أبريل 17, 2011 10:43 am من طرف زعيم 2010

» ما المقصود بـ ”البلاك بيري“
الأحد أبريل 17, 2011 10:41 am من طرف زعيم 2010

دعوة الإسلام إلى الزواج
الأربعاء ديسمبر 22, 2010 12:57 am من طرف ارض العز

الدورة التأهيلية للحياة الزوجية الشيخ الطبيب محمد خير الشعال
(المحاضرة …[/img(146,94):9e3e]


[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
برامج تهمك
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 
اعلان

شاطر | 
 

 صفاء .. تسامح .. سمو .. وتقرب إلى الله تعالى عادات و تقاليد شهر رمضان في وادي حضرموت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ارض العز
Admin
avatar

mms mms : منتديات شباب الغرفة كل اخبار الغرفة تجدها عندنا
عدد المساهمات : 458
نقاط : 1619
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/04/2010
العمر : 29
الموقع : ارض العز الغرفة

مُساهمةموضوع: صفاء .. تسامح .. سمو .. وتقرب إلى الله تعالى عادات و تقاليد شهر رمضان في وادي حضرموت    السبت أغسطس 14, 2010 2:44 pm



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


إن الحديث عن شهر رمضان المبارك حديث ذو شجون، ذلك أن شهر رمضان قد تميز بعدد من الخصال والصفات والخصوصيات منها : ما ميزه الله تعالى به فجعله سيد الشهور، تفتّح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، وتصفّد فيه الشياطين، وفيه تضاعف الحسنات، وغير ذلك كثير، فهو موسم للطاعة والعبادة والتجارة مع الحق تبارك وتعالى، لذلك يحرص المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها على استغلال هذا الشهر استغلالا أمثل بالتفرغ للعبادة والاستزادة من فعل الخير وصلة الأرحام والصدقة .. وفي حضرموت لا يزال الأهالي يعتبرون شهر رمضان محطة وقوف لمحاسبة النفس وتزويدها ببعض الجرعات الإيمانية حتى تصفو وتسمو، فتبدأ التهيئة لاستقبال هذا الشهر المبارك من منتصف شهر شعبان وفي زمن سابق من بداية شهر رجب .



رحبوا يا صائمين

في ليلة النصف من شعبان يجتمع المسلمون في بيوت الله مساء للترحيب بشهر رمضان، فيتذاكرون فيما بينهم حيث يذكـّر إمام وخطيب الجامع ويستعرض فضائل هذا الشهر الكريم وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام يستعدون لاستقبال هذا الضيف الكريم، والكل في شوق ورغبة لقدوم الضيف، فترى الجميع بين راج وخائف ومستبشر ومشفق، ويرجو من الله عز وجل أن يبلغه هذا الشهر، ويرزقه فيه الإخلاص في القول والعمل، وتنطلق حناجر الصغار والكبار في صوت تملؤه الرهبة الممزوجة بالفرحة تقشعر منه الأبدان مرحبة بهذا الشهر بصوت جماعي تتردد أصداؤه في أرجاء المسجد وربما تجاوزها عبر مكبرات الصوت إلى ما شاء الله أن يبلغ :

رحبوا يا صائمينا ** شهر رب العالمينا ** أعاده الله علينا وعليكم أجمعينا

ويخرج المسلمون من بيوت الله تصحبهم الأهازيج وتعلو وجوههم الفرحة يتبادلون التهاني فيما بينهم ويتذكرون من كان معهم في العام الماضي ممن توفاهم الله، وهم يرون تباشير الشهر الكريم قد حلّت بالأفق، يبدأ بعدها العد التنازلي .



وتبدأ ربة البيت في الانشغال بأمر بيتها، فتعمد إلى تجهيز احتياجات رمضان؛ وأول ما يتم التأكد منه وجود التمر في البيت وأنه قد تمت (رزامته) والرزامة : هي طريقة تقليدية لحفظ التمر خلال العام، وكذا الدقيق والفتـّة والشربة، وما يلزم من المشروبات والحلويات التي تقدم عادة للضيوف الكرام في ليالي الشهر الكريم شهر الرحمة والتواصل .. ثم تلتفت إلى البيت من الداخل والخارج هل هناك ما يحتاج إلى إصلاح في المبنى أو مكان الجلسة المسائية ؟ هل يحتاج إلى بعض (النورة) أو المحضة : وهي إصلاح المبنى من خلال طلائه بمادة الطين وتجديده، فتتفقد كل كبيرة وصغيرة . ويتم تجهيز الثياب الخاصة بالأطفال وخصوصا (قمصان الصلاة) للبنات الصغار، كي يتم تعويدهن على الصلاة وتعميق الإحساس بروحانية الشهر الفضيل فتجد الصغيرات في شوق لدخول رمضان .

أما رب الأسرة وجميع أفرادها فهم على استعداد تام لتلبية كل الطلبات، ففي رمضان لا وقت لذلك فهو شهر تفرغ لعبادة الله وطاعته .



وفي المساجد تكون الاستعدادات مضاعفة .. هل المسجد جاهز لاستقبال ضيوف الرحمن ؟ هل كل المحتاجات والمتطلبات متوافرة ؟ المصاحف، الفرش، المياه، مكبرات الصوت، الإضاءة، التمر للفطور . ناهيك عن توفير البخور والروائح الطيبة التي ستجعل المصلين في راحة حينما يؤدون الصلوات وخصوصا صلاة التراويح التي ربما أحضر لأجلها إمام إضافي من خارج المسجد ممن يحفظون القرآن وصوته حسن ليؤم الناس في صلاة التراويح . وكذا حلقات القرآن والدروس التي تلي الصلوات ويحضرها الكثيرون .

وفي الزمن السابق تبدأ التهيئة لدخول رمضان بدخول شهر رجب حيث يستغل الدعاة والخطباء المواسم الدينية مثل زيارة نبي الله هود في شعبان بوادي حضرموت وبعض المناسبات الدينية الأخرى ليذكروا الناس بقدوم شهر رمضان والاستعداد النفسي والروحي لهذا الشهر المبارك واستغلال كل أوقاته في العبادة وتصفية الحسابات مع الآخرين حتى يهل الشهر والنفس طيبة قابلة للتطهير الرباني، ملبية نداء : (يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر) .

البلدة كلها وأهل الحي جميعهم يعملون على التهيئة والاستعداد لاستقبال هذا الشهر المبارك فلا تكاد تمر أمام بيت لله أو لعبد من عباد الله إلا وترى التحضيرات جارية على قدم وساق ويستمر ذلك الحال حتى يهل الضيف الكريم .



خصوصية أول ليلة

تعد الليلة الأولى من شهر رمضان ليلة متميزة ولها خصوصية يستشعرها جميع المصلين، فبعد صلاة المغرب يخرج المصلون متوجهين بأبصارهم جهة المغرب يدعكون أعينهم علهم يرون هلال شهر رمضان، فاليوم هو التاسع والعشرون من شعبان، ويبقون في شوق لمعرفة اليوم التالي هل هو الفاتح أو المكمل، وفي غمرة هذا التلهف والتحسس يأتي الخبر عبر وسائل الإعلام بأن يوم الغد هو أول أيام الشهر الكريم فتنطلق الأعيرة النارية ابتهاجا بهذه المناسبة في بعض قرى الوادي ويمارس الأولاد بعض الألعاب النارية (القراطيس) فرحا بقدوم رمضان .



وفي السابق كان الحاكم يخرج في حاشيته وجماعة من أهل الحل والعقد ورجل حاذق لديه الخبرة بمنازل الهلال للتمكن من رؤية هلال رمضان في موعده، فإذا تمكن من رؤيته أو أحد آخر .. تصرف الأنظار جهة أخرى ثم تعاد الكرة فإذا تمت الرؤية مرة ثانية بشكل صحيح أثبت الهلال، حينئذ يشرع الأطفال الصغار الحاضرون بالتكبير والصخب الشديد الذي يعبرون به عن فرحتهم بدخول الشهر ويتسابقون في إيصال الخبر إلى الأهالي وهم يرددون : رمضان جاء يا حيا به جاب العشاء في جرابه . فينتشر الخبر، ويرسل الحاكم مكاتبيه إلى المناطق الأخرى فينطلق أناس مخصصون لهذه المهمة مرددين بصوت عال (علا وانه هل) وتشعل النيران في أماكن محددة ليراها من لم يصله الصوت فيعرف أن الهلال قد ثبت وتطلق الأعيرة النارية بطلقات معدودة تعارف عليها الناس .



يتبادل الناس التهاني بقدوم الشهر والفرحة مشرقة على وجوههم، ويتوجه المصلون بعد أذان العشاء بشوق شديد ورغبة عارمة نحو المساجد لأداء صلاة التراويح فتكتظ بيوت الله بضيوفه الذين أتوا من كل حدب وصوب يرجون رحمة الله تعالى وبركة هذا الشهر المبارك .

وبعد ليلة عامرة بالطاعة والعبادة والتواصل والتزاور والمباركة بحلول الشهر الفضيل، يستيقظ من غلبه النوم في تلك الليلة قبل الفجر بساعة أو نحوها لتناول وجبة السحور (الفلاح) فترى الكبار والصغار مجتمعين حول المائدة يتسحرون لأن في السحور بركة، ثم يتوجه الرجال نحو المسجد لأداء فريضة الفجر في أول أيام شهر الرحمة وقد بدأت حقيقة الصوم تزكي النفوس .

بعد الصلاة والذكر ينتشر الكثيرون في أرجاء المسجد يتلون آيات القرآن الكريم وقد حدد كل واحد لنفسه مقدارا من كتاب الله يقرأه، وقرر البعض أن يختم خلال الشهر مرتين أو مرة على الأقل، ومن كانت له همة أكبر ربما ختم المصحف خلال عشر ليال أو أقل وهكذا .. بينما يأخذ البعض من الصائمين قسطا من الراحة بعد ركعتي الشروق في بيت الله أو في داره .

في مناطق وادي حضرموت اعتاد أهل الأعمال الخاصة كالحرف الشعبية خصوصا البنائين على أن يكون شهر رمضان شهر عطلة وتفرغ للعبادة، أما الموظفون فقد تأخر موعد حضورهم من الثامنة إلى الحادية عشر ظهراً ليواصلوا أعمالهم حتى الثالثة عصرا ..



الكل منشرح صدره، وتأتي عشية أول يوم من أيام رمضان وبعد أن يحضر غالبية المسلمين الدروس في المساجد بعد صلاة العصر يتجهون نحو السوق العام ليشتروا ما ترغب فيه أنفسهم من الحلويات والفواكه والخضار وغير ذلك ثم يعودون إلى منازلهم في انتظار أذان المغرب الذي يسبقه صوت مدفع الإفطار.

إنها لحظات ربانية تلفها روحانية الشهر المبارك مصحوبة بدعاء الصائمين قبيل الأذان، صفاء القلوب ونقاء النفوس، حينما تجتمع الأسرة كبارا وصغارا حول مائدة الإفطار، الكل مطرق برأسه تتحرك شفتاه مناجية الحق سبحانه بأن يتقبل الصيام والصلاة والقيام امتثالا لقول الرسول الكريم : للصائم دعوة مقبولة لا ترد (دعوة فطره) في انتظار أن يصدع المؤذن بصوت الحق : الله أكبر، الله أكبر.



مائدة الإفطار

في بيوت حضرموت، عادة ما تتزين مائدة الإفطار بأشياء ضرورية لابد من وجودها : التمر، القهوة، البقل (الفجل)، الشربة، السمبوسة، الباجيا، المطبق (المقصقص)، وربما حضر الشراب (العصير)، المكرونة، والماء البارد الذي يطفئ حرارة العطش في الجو الحار الجاف الذي يميز وادي حضرموت خصوصا عن بقية مناطق حضرموت واليمن عموما .. وما إن يصدع صوت الحق مجلجلا في سماء الدنيا، تمتد الأنامل لتأخذ حبة التمر الأولى وتسمي الله معلنة اجتياز اليوم الأول بقبول وعفو ورحمة من المولى جل وعلا .. (اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت .. ذهب الظمأ وابتلت العروق و ثبت الأجر إن شاء الله) .. وتبدأ الجلسة العائلية اللطيفة بعد أن يؤدي الذكور صلاة المغرب في المساجد، وتجتمع النسوة في البيت لتصلي المغرب في جماعة .



جلسة عائلية

في كل ليلة من ليالي الشهر الكريم تجتمع الأسرة في كل بيت من بيوت حضرموت بعد الإفطار في جلسة عائلية يتجاذب فيها الجميع أطراف الحديث وبينهم حبات اللب (الحنظل الحضرمي) وبعض المكسرات والحلويات، وفناجين الشاي الصغيرة اللطيفة وصوت الملاعق وهي تحرك السكر في فناجين الشاي الأنيقة الذي يضفي جوا بديعا على هذه الجلسة فتعلو الضحكات البريئة وتنبعث الابتسامات الهادئة وتنسى كل الخلافات والمشاحنات ويفتح الكل صفحة جديدة، الأب، الأم، الإخوة والأخوات، الكل مستبشر بحلول شهر رمضان، وتستمر الجلسة حتى يحين موعد صلاة العشاء فتفترق الأبدان وتبقى القلوب مجتمعة على الخير والمحبة والصفاء .



عادات في الليالي الأولى من رمضان

في الليالي الأولى من شهر رمضان يبدأ الأرحام بزيارات بعضهم البعض فيزور الأخ أخاه والجار جاره، والبنت وزوجها يذهبون بعد الإفطار أو ربما بعد العشاء إلى بيت أهلها، ليباركوا بحلول الشهر الكريم، وهكذا تعج شوارع البلدة بالحركة بين ذاهب وآيب .. ويتم تحديد المواعيد مسبقا حتى لا تختلف الزيارات، فالكل مهيأ لأن يزور أو يزار، يا لله .. صلة الأرحام تتجسد جليا في هذه الشهر الكريم، يأتي الأباعد ليزوروا الأقارب، ويذهب هؤلاء ليزوروا أولئك .. و تترك الزيارة أثرا في النفس لا يمحى .. بل يترقب الجميع حضور من يتعودون حضورهم في الليلة المحددة في الوقت المعروف، وربما سبب غيابهم إشكالا عند بعض الأسر . فهذه من الأمور التي يحسب لها ألف حساب والمعروفة عند أهل حضرموت بـ (التشهير أو المشاهرة) من الشهر والمباركة به، (ويقال بانشاهر أو با نشهـّر لآل فلان) أي سنبارك لهم بحلول الشهر المبارك في بيتهم .



إفطار الصائم

ومن العادات الجميلة في رمضان (التفاطير، ومفردها تفطير) والمقصود به إفطار الصائم فمنذ الليلة الثالثة وربما الثانية يبدأ الأهالي بدعوة أقاربهم وأرحامهم وجيرانهم للإفطار لديهم الليلة الفلانية، وربما أصبح من المعروف في معظم مناطق الوادي أن الليلة الفلانية هي ليلة الإفطار عند آل فلان سنويا كليلة الحادي عشر من رمضان مثلا فهي ليلة من الليالي الوتر التي يتم فيها ختم القرآن في مسجد عيديد بمنطقة مدودة (من ضواحي سيئون)، ففيها يحتفل كل جيران المسجد في ساحتهم وفي حارتهم بهذه الليلة، فيدعون ذويهم للإفطار وهكذا .. وتبدأ هذه التفاطير منذ الليلة الثالثة وذلك بحسب أعداد المساجد في المنطقة، بل قد يكون في الليلة الواحدة أكثر من ختم لأكثر من مسجد .



ختم القرآن

والختومات جمع ختم، أو ختامي والمراد به ختم المصحف خلال ليالي شهر القرآن في المسجد المعين، إذ أن على إمام المسجد قراءة القرآن ابتداء من الليلة الأولى من رمضان ويقسم أجزاؤه بعدد الأيام التي تفصله عن اليوم المحدد لختام مسجده، ويترك جزء من القرآن (من سورة الضحى إلى الناس) ليقرأ ليلة الختم بمشاركة الحاضرين .. حيث يجتمع المصلون في هذا المسجد بعد صلاة العشاء من ليلة الختم ويقرأون ما تيسر من القرآن ثم دعاء ختم القرآن، وغالبا ما تكون ليالي الختم من الأوتار لعلها تصادف ليلة القدر، وتكون ليلة السابع والعشرين ختم الجوامع (أي المساجد الكبيرة التي تقام فيها الجمع والأعياد) . بعد دعاء الختم والتأمين من قبل الحاضرين، يتم تلاوة بعض القصائد والأناشيد الدينية في مدح النبي الكريم بأصوات المنشدين المطربة الشجية التي تذهب بك بعيدا فتثير لديك مشاعر الحب والقرب من الله سبحانه ورسوله الكريم في هذه الليالي المشرقة والمنيرة من هذا الشهر الكريم، وربما تليت بعض القصائد في الزهد والوعظ، وخطبة للتذكير والتحذير، ينفض المجلس بعدها وقد حصل كل حاضر على شحنة إيمانية تعينه على بذل المزيد من الخير له ولإخوانه . وفي بعض المناطق يخرج الحاضرون مرددين بعض الأهازيج والأناشيد الرمضانية بصوت جماعي يضربون الدفوف ويمشون إلى موقع محدد يتوجهون فيه بالدعاء إلى الله ثم يختمون بقراءة الفاتحة وينفض الختم، كما جرت العادة في مناطق أخرى أن يعقد الختم في النصف الآخر من الليل ويستمر إلى وقت السحور باعتبار هذا الوقت وقت استجابة ونزول المولى جل وعلا إلى السماء الدنيا مناديا هل من مستغفر هل من تائب ؟ هل من طالب حاجة ؟؟ وربما تعددت الختومات في الليلة الواحدة عند كثرة المساجد فيذهب كل قريب إلى مسجده ..



ابتهاج الأطفال

في عصر رمضان يجتمع الأولاد والأطفال بنين وبنات مع أولياء أمورهم أو إخوانهم الكبار حول المسجد الذي ختمه الليلة، فتجد الباعة مفترشين الباحة أمام المسجد، وقد ارتدى الصغار الحلل الجميلة و البذلات الجذابة ومع كل واحد منهم سلة يضع فيها ما يشتريه من البسكويت و الكاكاو و النعنع و غير ذلك مما يعجب الصغار ، وترى المكان كله منتعشا بالحركة و الفرحة تطغى على المكان ، و هناك البنات الصغيرات يلعبن في براءة و يرددن بعض الأهازيج الرمضانية الأثيرة التي لا تسمعها على الإطلاق إلا في رمضان :

ليت رمضان يقعد عندنا سبعة أشهر

والمديني ملا جحلة و معنا له البـُر

والمقصود بالمديني نوع من أنواع التمور يشتهر به وادي حضرموت الغني بأنواع التمور المختلفة كالمجراف والسريّع والهجري ، و الجزاز و غيرها الكثير و يعد المديني من أجود الأنواع ، أما الجحلة فهي الزير الصغير الذي يحفظ فيه التمر و البر معروف ( القمح ) .

و إذا ما اقترب وقت صلاة المغرب رددت البنات بصوت واحد حاد و رقيق تصحبه البراءة المعهودة لدى الأطفال :

يا مغرب اذن شف أمي صيمـــــة

بغت لقــــــيمة مــــــن البريمة

يا عـــلي بن كــرامــــــة

طلــــــع طلـــــــع للمـنارة

شـــــو شــو فـــوق المنارة

شــــــو شـــــو صندوق جاوة


ثم ينصرف الجميع نحو بيوتهم ليجتمعوا يوماً آخر عند مسجد آخر وهكذا طيلة أيام الشهر الكريم

المسحراتي

اعتاد الناس منذ القدم على عمل المسحراتي الليلي ، الذي يمر بطبله ذي الدقات المميزة معلنا وقت إعداد السحور فتنتبه ربات البيوت على صوت المسحراتي لتنهض بهمة ونشاط لإعداد السحور أو ( الفلاح ) كما هو معروف بين الناس في حضرموت ولا يزال المسحراتي يمارس عمله بحب ورغبة رغم وجود الفضائيات اليوم واعتياد الناس على السهر حتى أوقات متأخرة من الليل وربما إلى أذان الفجر .. فتسمعه بعد منتصف الليل يسير مسرعا و قد شمر عن ساعديه و ساقيه بدقات متتالية قوية يوقظ النائم لا يلتفت خلفه فلديه عمل مهم وشاق ودقيق ربما آخذه بعض الناس على تركه ، فينطلق مسرعا حتى لا تفوت الفرصة وحيدا في ظلمة الليل الحالكة عند وجود السحب في السماء أو في البدء ونهاية الشهر .. متحملا كل المشاق والصعوبات و ربما السخرية في وقتنا الحالي لمن لايقدّر مثل هذا العمل و انعكاساته و ما يحمله من موروث إسلامي لا تراه إلا في هذا الشهر المبارك .

وتأتي العشر الأواخر ليستلم المسحراتي أجرته من الأهالي الذين يدفعونها إليه بكل محبة ومودة ، فهذا الرجل قد ضحى بنومه من أجلهم وسهر الليالي كي ينعمون بنوم هادئ مطمئنين بأن هناك من سيوقظهم للسحور في الوقت المناسب و هو المأمون أكثر من غيره لأنه إنسان و لديه شعور و إحساس ، ولسان حالهم يردد قوله تعالى (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) فينهض المسحراتي نهارا أو ربما بعد الإفطار ويدور على هذه البيوت بصحبته مجموعة من الأطفال تردد أناشيد خاصة بهذه العادة والمهمة اللذيذة و المتعارف عليها بمسمى ( الوريقة ) أو الشامية وربما تعدت المهمة وشملت مناسبات أخرى ففيها تتم المباركة لعرسان العام الفائت ومواليده وكذا القادمين من الاغتراب ومن أنعم الله عليهم بنعمة سابغة و غير ذلك و من هذه الأناشيد والأهازيج :

اذا دار من يا محلاه

الله يسلّم مولاه

الله يسلم أهل جاوة

أهل الذهب و التجارة

الله يسلم أهل جده

اهل الوفاء و المودة

الله يجيب اهل السواحل

أهل الثياب و المكاحل

عمر هات حقنا

عمر لي من ربنا

ما عمر سلم لأبوه

و امه با تجيب خوه


وقد يكون "عمر " هو اسم المولود الجديد أما العريس سالم فيرددون من أجله

ما سالم بغى له عروس

وجهها كما الفانوس

ماسالم بغى له مرة

وجهها كما المنظرة

باعروس اندري با نشوفش

يا عروس كحلي عيونش


أما باصالح ذلك المسحراتي الذي يقوم بهذه العملية مع مجموعة الأطفال فله نشيده الخاص :

با صالح قم فقــــــع شنّك

باصالح خل الجلـــح كنّك

باصــــــالح عطوه البر

باصـــــالح بغوه يكبر

باصــــــالح عطوه الذرة

باصالح يومـه ود مـــره

باصــــــالح عطوه سجادة

باصــــالح بغـوه يصلى


وغير ذلك ، وبا صالح هو اسم لأحد المسحراتيّة في مدينة سيئون . وعادة ما يحدد الأهالي أجرة المسحراتي وأطفاله المصاحبين ، فقد تكون طعاما ( بر ، ذرة ، أرز ، ... ) أو نقودا ، أو أي شئ آخر و ليس للمسحراتي حق في الاعتراض بل يقبل ما تجود به نفوس الكرام من أهل الحي بل ربما وجدها حاضرة في رف ) الضيقة ) فأخذها بكل حب ورضا فهي بركة الشهر الكريم وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.

كلمة أخيرة

رمضان أحبابي الكرام شهر متميز بكل ما فيه ، فروحك أخي المسلم في رمضان تسمو بك نحو العلا و نظرتك لكل شيء تختلف ، وبرنامجك اليومي يعدل ، ونفسك تسمو وتسمو ، فكل شيء له خصوصية ونكهة مميزة .

هذا ما حضرني من عادات وتقاليد و خصائص رمضان في بعض مناطق حضرموت وربما هناك بعض الفروقات البسيطة بين منطقة و أخرى ولا شك أنني لم استوف كل ما يختص بهذا الشهر المبارك ولكن هذا غيض من فيض.

وشهر مبارك ، وتقبل الله منا و منكم صالح الأعمال .



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-ghurfah2010.yoo7.com
 
صفاء .. تسامح .. سمو .. وتقرب إلى الله تعالى عادات و تقاليد شهر رمضان في وادي حضرموت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب الغرفة :: O.o°¨ المنتديات الخاصه ¨°o.O :: المنتدى التراث والعادات والتقاليد-
انتقل الى: